الشيخ محمد علي الأنصاري

55

الموسوعة الفقهية الميسرة

لما روى محمد بن مسلم - في الصحيح - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان عليّ صلوات اللّه عليه يقول : لو أنّ رجلا أراد الحج ، فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهّز رجلا من ماله ثمّ ليبعثه مكانه » « 1 » . وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أمر شيخا كبيرا لم يحج قطّ ولم يطق الحج لكبره أن يجهّز رجلا يحج عنه » « 2 » . رابعا - تجهيز العروس : وهو إعداد ما تحتاجه العروس من المتاع من قبلها أو من قبل وليّها . ومقداره وكيفيته موكولان إلى المتعارف . وجهاز الزوجة باق على ملكيّتها إلّا أن يثبت المزيل ، فلذلك لو طلّقها الزوج فلها المطالبة به ، وكذا لو مات . هذا كلّه في صورة العلم بكون المتاع من الجهاز الذي أتت به الزوجة من بيتها . أما لو اشتبه الأمر وادعى كلّ من الزوجين أنّه له ، فيدخل في مسألة تداعي الزوجين أو أحدهما مع ورثة الآخر في متاع البيت ، وفيه أقوال ، وهي إجمالا : 1 - أنّه يقسّم بينهما بالسوية بعد حلف كلّ منهما لصاحبه . 2 - أنّ ما يصلح للرجال خاصّة فهو للزوج ، وما يصلح للنساء خاصّة فهو للزوجة . 3 - أنّ القول قول المرأة مطلقا . 4 - يجب الرجوع في ذلك إلى العرف العام أو الخاصّ ، فان وجد عمل به ، وإن انتفى أو اضطرب كان بينهما ؛ لتصادم الدعويين ، وعدم الترجيح « 1 » . استمهال الزوجة لإعداد الجهاز : لو استمهلت الزوجة الزوج لإعداد ما يناسبها من الجهاز فقد صرّح جمع من الفقهاء « 2 » بعدم وجوب إمهالها ، وعليها أن تمكّن نفسها من زوجها ، وقد ادعي عليه الإجماع « 3 » . وهل الحكم كذلك لو كان عدم إعداد الجهاز نقصا في حق الزوجة أو وليّها وامتهانا له ؟ لم أعثر على شيء في ذلك ، وللمسألة فروض متعدّدة ، منها :

--> ( 1 ) الوسائل 11 : 64 ، الباب 24 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 11 : 65 ، الباب 24 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 6 . 1 انظر : المسالك 14 : 135 - 138 ، ومستند الشيعة 17 : 364 - 369 و 380 ، والجواهر 40 : 493 - 500 . 2 انظر : القواعد 3 : 75 ، وكشف اللثام 7 : 412 ، والجواهر 31 : 47 ، وكتاب النكاح ( للشيخ الأنصاري ) : 267 . 3 انظر جامع المقاصد 13 : 362 .